الشريف المرتضى
569
الذريعة إلى أصول الشريعة
الدّائم ، مع قولنا بنفي « 1 » الإحباط ، و « 2 » إنّما يجيز ذلك من ذهب إلى الإحباط « 3 » . فأمّا القبيح « 4 » ؛ فتختلف « 5 » أحوال الفاعلين فيه ، فالقديم « 6 » تعالى لا يجوز أن يفعل قبيحا ، لعلمه بقبحه ، واستغنائه عنه ، وقد دللنا على ذلك في كتاب الملخّص ؛ والذّخيرة . والأنبياء عليهم السلام لا يجوز أن يقع منهم شيء من القبائح لا قبل « 7 » النّبوّة ولا بعدها ، وقد دللنا على ذلك في الذخيرة ، وكتاب تنزيه الأنبياء . والأئمّة عليهم السّلام لا يجوز « 8 » - أيضا - وقوع شيء من القبائح منهم ، لما دللنا عليه في كتب « 9 » الإمامة « 10 » . وأمّا الملائكة ؛ فالرّسل منهم لا يجوز عليهم فعل القبيح ، ولا دليل يدلّ على أنّ جميعهم بهذه الصّفة ، لأنّ قوله تعالى : « لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون » « 11 » لا دليل يوجب القطع على عمومه « 12 »
--> ( 1 ) - ب : بنحو . ( 2 ) - ج : - و . ( 3 ) - ب : - وانما ، تا اينجا . ( 4 ) - الف : القبح . ( 5 ) - ب وج : فيختلف . ( 6 ) - ب : والقديم . ( 7 ) - ج : قتل . ( 8 ) - ب : + عليهم . ( 9 ) - الف : كتاب . ( 10 ) - ج : الإمامية . ( 11 ) - الف : + و . ( 12 ) - ب وج : عمومهم .